أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

174

تهذيب اللغة

ووصائف . وقال الليث : الوَصفُ : وصفُك الشيءَ بحليتهِ ونَعْتِه . قال : ويقال للمُهْر إذا تَوجَّه لشيءٍ من حُسن السِّيرَة : قد وَصَف ، معناه : أنه قد وَصَف المشي ؛ يقال : هذا مُهر حين وَصف . و في حديث الحَسَن أنّه كَرِه المواصفة في البيع . قال شَمِر : قال أحمد بنُ حنبل : إذا باع شيئاً عنده على الصِّفة لزِمَه البيع . وقال إسحاق كما قال . قلتُ : وهذا بَيْعُ الصِّفة المضمونة بلا أَجَل بمنزِلة السَّلَم ، وهو قول الشافعيّ ، وأهلُ الكوفة لا يجيزون السَّلَم إذا لم يكن إلى أجَلٍ معلوم . صفا : الليث : الصَّفْوُ : نَقِيضُ الكَدَر ، وصَفْوَةُ كلِّ شيء : خالصُه مِن صَفْوة المال وصَفْوَة الإخاء . أبو عُبَيد عن الكسائيّ : هو صِفْوة الماء ، وصَفْوةُ الماء ، وكذلك المالُ ، وهو صَفوةُ الإهالة لا غَيرُ . وقال الليث : الصفاءُ : مُصافاةُ المودّةِ والإخاء . والصَّفْو أيضاً : مصدر الشيء الصافي . قال : وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءٍ من غَديرٍ ، قال : استصفَيتُ صَفْوةً . والاصطفاء : الاختيارُ ، افتعالٌ من الصفْوَة ، ومنه النبي المُصطَفى ، والأنبياء المُصطَفَوْن ، وهم من المُصطَفَيْن : إذا اختِيروا ، وهم المُصطَفُون : إذا اختاروا ، هذا بضَمِّ الفاء . وصفِيّ الإنسان : أخوه الذي يُصافيه الإخاء . وناقة صَفِيٌّ : كثيرة اللبن . ونخلةٌ صَفِيٌّ : كثيرةُ الحَمل ، والجميعُ الصفايا . أبو عُبَيد عن الأصمعي : النَّاقة الصفيُّ : الغَزِيرة . وقال أبو عمرو مِثله . وقال : صَفْوَتْ وصَفَتْ . وقال الكسائي : صَفَوَتْ . وقال أبو عُبَيد : الصَّفِيُّ من الغنيمة : ما اختاره الرئيسُ قَبل القسمة من فَرَس أو سَيْف أو جارية ، وجمعُه صفَايَا ، وأنشد : * لك المِرْبَاعُ فيها والصَّفايَا * واستصفَيْتُ الشيء : إذا اسْتَخلَصته . ومن قرأ : ( فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عليها صَوَافِيَ ) [ الحج : 36 ] ، بالياء ، فتفسيره : أنها خالصة للَّه ؛ يُذْهَبُ بها إلى جمع صافية ، ومنه قيل للضياعِ التي يَستخلصها السّلطان لخاصَّته : الصَّوافي . ويقال : أصفَيْتُ فلاناً بكذا وكذا ، أي : آثَرْتُه به . أبو عُبَيْد عن الأصمعي : الصفوَاء والصفْوَانُ والصفَا - مقصورٌ - كلُّه واحد .